الشيخ المحمودي
203
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 209 - ومن كلام له عليه السلام لما انهزمت ميمنته فذهب عليه السلام إلى الميسرة كي يستثيبهم ويحثهم على الجهاد نصر بن مزاحم ( ره ) عن عمر بن سعد ، عن مالك بن أعين عن زيد بن وهب قال مر علي يومئذ ومعه بنوه نحو الميسرة [ ومعه ربيعة وحدها ] واني لأرى النبل بين عاتقه ومنكبيه ، وما من بنيه أحد إلا يقيه بنفسه ، فيكره على ذلك فيتقدم عليه فيحول بينه وبين أهل الشام ، ويأخذ بيده إذا فعل ذلك فيلقيه بين يديه أو من ورائه ، فبصر به أحمر - مولى أبي سفيان أو عثمان أو بعض بني أمية - [ فعرفه ] فقال : [ هذا ] علي ورب الكعبة ، قتلني الله إن لم أقتلك أو تقتلني ! فأقبل نحوه ، فخرج إليه كيسان مولى علي فاختلفا ضربتين فقتله مولى بني أمية وخالط عليا ليضربه بالسيف ، فانتهزه علي فتقع يده ( 1 ) في جيب درعه فجذبه ثم حمله على عاتقه - فكأني انظر إلى رجليه تختلفان على عنق علي - ثم ضرب به الأرض فكسر منكبه وعضده ، وشد عليه ابنا علي : الحسين ومحمد فضرباه بأسيافهما حتى برد ، فكأني أنظر إلى علي قائما وشبلاه يضربان الرجل حتى إذا
--> ( 1 ) وفي ط إيران : فوقع يده في جيب درعه . . . ويقال . . : ( انتهز الشئ انتهازا ) : بادر إليه وأسرع إلى تناوله . و ( انتهز الفرصة ) : اغتنمها وانتهض إليها مبادرا .